البيئة نظيفة.. أنا وحدي المستفيد؟؟؟

اغسطس 9, 2008 بواسطة amrfaham

أو البيئة قبل الإنسان وبعده، وغيرها من الشعارات التي قد نجدها في اللوحات الإعلانية المنتشرة في دمشق. والحقيقة وبالرغم من كون تلك الشعارات والمواد الإعلانية قد تم نشرها بنية طيبة، إلا أن معظمها برأيي، وأحياناً كلها، تؤدي دوراً عكسياً.

مثل هذه الإعلانات هي مباشرة بشكل مزعج، وتظهر موضوع البيئة وحمايتها كموضوع منفصل عن بقية المواضيع، وغالباً لا تعطي فكرة واضحة عن ما هو مفهوم البيئة.

فمعظم الجمعيات وأحياناً الصحف تتناول موضوع البيئة على أنه “البيئة”، ولكن ما هي البيئة بالنسبة لأناس لم يتعرفوا على مثل هذه المصطلحات إلا في السنوات الخمسة أو الثمانية الماضية؟ إن تناول الموضوع بشكل بسيط ومباشر يصعب الأمور بالنسبة للناس بدلاً من أن يوضحها.

عندما كنت متطوعاً في الجمعية السورية للبيئة منذ بضع سنوات شاركت في برنامج تطوعي للتدريس في مدارس الابتدائي، وفيه نعطي طلاب المدارس فكرة عن مفاهيم الأحياء، الوسط الحيوي، النفايات، تكرير النفايات وغيرها. في الدرس الأول كان يجب أن نفهم الطلاب أن كلمة بيئة هي كلمة شاملة لمختلف النواحي، لكن كان الأمر صعباً حتى على آنسات الصف اللواتي يعتقد معظمهن أن البيئة تعني النظافة في الشارع والبيت. بينما يعتقد العديد من الناس هنا أن البيئة هي الحيوانات والنباتات والغابات، يعني إذا كنا في الصحراء، فهذه ليست بيئة!

يمكن لنا أن نصحح مفهوماً خاطئاً، ولكن الأخطر من كل هذا هو اعتبار نسبة كبيرة من السوريين والمثقفين منهم موضوع البيئة موضوعاً رفاهياً يخص المجتمعات الغربية والمجتمعات المرتاحة اقتصادياً والتي تجد وقتاً لكي تنصرف فيه إلى مثل هذه الكماليات. وغالباً ما يتناول الناس الموضوع على اعتباره موضوعاً مستورداً وأن المشاكل البيئية هو أمر يحدث في غابات الأمازون أو الدول الصناعية وهو أمر لا يخصنا فعلياً. وقد يص الامر أحياناً غلى أن تكون ردة الفعل مليئة بالسخرية والتهكم: أنتم جماعة بيئة واستدامة….

طيب، إذاً يوجد مشكلة واضحة، والحل برأيي يجب أن يكون أعمق من أن نضع مجرد إعلان بسيط في الطريق. خاصة أن بلدنا تعاني العديد من المشاكل البيئية العميقة تمتد من البادية إلى الأراضي المزروعة إلى المدن. ويجب أن يتعرف الناس بشكل جيد على هذه المواضيع لأنهم طرف أساسي في حل هذه المشاكل. 

من ينقذ السوسن الدمشقي

يوليو 24, 2008 بواسطة amrfaham

قبل شهر تقريباً كنت أتفحص بريدي في موقع الصور (Flickr)، عندما لاحظت أن بريداً كان قد وصلني من شخص يعيش في إسبانية يحدثني فيه عن نبتة تدعى السوسن الدمشقي.

طبقاً للرسالة التي وصلتني، فإن السوسن الدمشقي هو نبات لا ينمو إلا على جبل قاسيون، ولا يوجد له مثيل في كل العالم. وحسب تقديره فإنه لا يوجد منه حالياً إلا العشرات.

صراحة، انصدمت: يعني نحن عادة نسمع عن الوردة الدمشقية والياسمين الدمشقي ونرى العديد من الحملات التي تدعو لنشرها في دمشق ونجدها في الكتب والأشعار. لكن السوسنة الدمشقية؟؟!! ولا تنمو إلا في قاسيون؟

صراحة، وللوهلة الأولى، ظننت أن الشخص يمزح أو يخترع قصة، أو أنه مقلب من أحد الأصدقاء. ولكي أتأكد من صحة الموضوع، اتصلت بأحد المعارف، وهي دكتورة مختصة بعلم النبات، وسألتها عن الموضوع: وبالفعل، السوسن الدمشقي هو نبات مهدد بالإنقراض، لا ينمو إلا على سطح جبل قاسيون، وقد تمت العديد من المحاولات من قبل بعض المهتمين في سورية بإعادة زراعتها أو الإكثار منها، ولكن جميع المحاولات باءت بالفشل. فهي لا تنمو إلا في البرية.

ومن أهم أسباب تعرضها لخطر الانقراض، هو تبديل نوع التربة على سطح الجبل بعد زراعته بالصنوبريات، والزحف العمراني على أسفل الجبل وانخفاض الهطولات..

ولكن، ولحسن الحظ، فهناك منطقة محمية في السفح الشمالي لجبل قاسيون، وهي منطقة توجد فيه الزهرة بشكل جيد ولكن هذا لا يمنع أن تكون هنالك وبنظري جهوداً جدية من الجمعيات الأهلية والجامعات ومديرية التنوع الحيوي في سورية اتجاه حماية هذا النوع النادر.

ماذا يمكن أن نفعل؟

هل يمكن أن نطلب من الناس ألا يقطفو الأزهار على الجبل؟

أو أن لا يلقوا القمامة والقوارير على المنحدرات؟

أو أن نجعل منطقة من سفح الجبل محمية خاصة لهذا النوع؟؟؟

صراحة، إن اقتراح الحلول سهل، ولكن تنفيذها هو ما يتطلب جهداً وتنسيقاً بين الجمعيات الأهلية والحكومة والجهات العلمية.

على الأقل، وبالنسبة لي، فقد فقد أصبح للمدينة معلم آخر وكنز ثمين جديد: السوسنة المدشقية أو (Iris Damascena)

أبو منجل الأقرع الشمالي

أبريل 1, 2008 بواسطة amrfaham

   بمناسبة رجعته إلى سوريا، قررت أن أكتب عن أبو منجل الأقرع الشمالي.  وهنالك مناسبة أخرى دفعتني لأن أكتب عن هذا الطائر: ألا وهي أن معظم السوريين يجهلون عن هذا الطائر أو لا يعرفون إلا القليل. 

 سأضع المقالة في مدونتي وسأدرجها في الويكيبيديا أيضاً وهي مقتبسة من  كتيب (International Single Species Action Plan For the Conservation of The Bals Ibis) وهو كتيب بإمكانكم تحميله مجاناً من الشبكة.

 أبو منجل الأقرع الشمالي هو طائر مهدد بالإنقراض. يوجد منه مجموعتين تبين لاحقاً أنهما مختلفتين جينياً: المجموعة الغربية والتي توجد في المغرب، وأما الأخرى فهي تركيا وسوريا.

 لقد اعتقد سابقاً أن أبو منجل الأقرع الشمالي قد انقرض من البرية. ولم تبقى منه سوى مجموعات مستأنسة أو شبه مستأنسة في المغرب وتركيا. ظل هذا الاعتقاد سائداً إلى أن تم في العام 2002 العثور على آخر مجموعة مهاجرة منه تعشش في منطقة تدمر في سورية ويبلغ عدد أفرادها حالياً حوالي السبعة أفراد فقط (2008).

 وتمتاز المجموعة المبتقية في سورية أنها المجموعة الوحيدة المهاجرة. حيث تصل إلى سوريا مع بدايات شهر شباط وتقوم بالتعشيش ومن ثم تهاجر مجدداً إلى منطقة الحبشة (أثيوبيا).

  كان طائر أبو منجل الأقرع يغطي سابقاً مساحات شاسعة من أوروبة والشرق الأوسط وحتى إفريقيا. إلا أنه لم يبق منه حالياً سوى أعداد صغيرة. وقد تناقصت أعداده بشدة في القرن الماضي تيجة استخدام المبيدات الحشرية والصيد والرعي الجائر.

  يتغذى الطائر على الفقاريات الصغيرة واللافقاريات والحلزون. ويعشش في المناطق الصخرية، ويفضل التواجد قرب المسطحات المائية.  يعتبر الطائر مصدراً جالباً للحظ في بعض المناطق التركية ويتفاءل السكان بوجوده بينهم. ويعتقد ان بعض الرسومات في المعابد المصرية والأهرامات هي لهذا النوع. 

  وقد اصدرت الجمهورية العربية السورية طابعاً يحمل صورة الطائر، كما تم اعتبار المنطقة التي يتواجد بها محمية طبيعية. وهي تلقى الآن اهتماماً كبيرات من الجهات المختصة السورية والدولية المعنية بشؤون البيئة والطيور البرية. 

شكراً فرح حويجة ومي عبيدو

ويلكم في سوريا…

فبراير 19, 2008 بواسطة amrfaham

عفواً أستاذ…. ولكن نحن نعطي هذه الغرفة للشباب، ومن ثم نجرب: هل يسمعون الضجيج ويحسون بالضوضاء وبأن عزل الغرفة سيء؟

إذا كان الجواب نعم، ننقله إلى غرفة أخرى

وإذا كان الجواب لا، نقوم نبقيه في الغرفة.

  هذا الكلام ليس خيالاً ولا مفبركاً ولم يحكيه لي أحد، هذا الكلام جرى لي شخصياً في أحد فنادق حلب القديمة ذات الأربع نجوم. والقريب جداً من ابو عبدو الفوال. بعد أن كنت أشتكي من أن كل ما يجري في الأسفل، حتى صوت الباب وهو يفتح، يمكنني أن أسمعه وكيف أنني لم أستطع النوم. 

 كنت دائماً أحلم في أن أرى سوريا متقدمة سياحياً، ولكنني بدأت أحس أن سوريا متقدمة سياحياً تعني للعديد من العاملين في قطاع السياحة جعل المواطن السوري غير مرغوب به في العديد من النشاطات وتفضيل الأجنبي عليه، حتى ولو دفع السوري نفس المبلغ. وتعني أيضاً نفيه في الغرف السيئة وتعني التكشيرة من قبل عامل الاستقبال والإهمال من قبل النادل. وهناك، في ذلك الفندق، تحويل الناس إلى فأران تجارب.

  ولكي لا يزعل أصحاب الفندق المذكور، لأنني غادرت على الفور من دون أن أنقل نتائج التجربة إليهم…  إليكم نتيجة التجربة:

   للأسف كتجربة بافلوف… أصبحت أنفر وأنزعج كلما سمعت كلمة فندق أو سياحة.  

وشكراً.

خفف من اللحوم… أنقذ الكوكب!

فبراير 10, 2008 بواسطة amrfaham

منذ فترة ليست ببعيدة، اجتمعت بأحدى صديقاتي اللاتي يعملن في مجال المحميات البرية والبيئة. وبعد انتهائي من الحديث معها، أخرجت الفتاة بطاقة خضراء من جيبها كان قد أعطاها إياها أحد أصدقاءها الناشطين البيئيين في بريطانية. 

 تحمل البطاقة عنوان لموقع على الانترنت، وقد كتب عليها: كل كميات أقل من اللحوم.

موقع “كل كميات أقل من اللحوم” أو كما هو بالإنكليزية: www.eatlessmeat.org  هو جزء من حملة الهدف منها إقناع الناس على استهلاك كميات أقل من اللحوم بهدف:

الحفاظ على الصحة

تخفيف التلوث

حماية الكوكب من الهلاك

تخفيض نسبة المجاعات على مستوى عالمي

صحة أفضل للحيوانات الداجنة.

 يحوي الموقع على معلومات وأرقام مذهلة، وهذه بعض الأمثلة:

 يلزمنا  100 ألف لتر من الماء لانتاج كيلو واحد من اللحم، بينما يلزمنا فقط 500 لتر من الماء لانتاج كيلو واحد من البطاطا.

حوالي نصف محاصيل العالم تذهب كأعلاف إلى الحيوانات، بينما يعاني أكثر من 800 مليون شخص من المجاعات.

أول ما خطر لي، هو أخوتنا في السعودية واللذين يلتهمون الدجاج واللحوم الحمراء بكميات هائلة. كما خطر لي كيف أننا نتحول في سوريا إلى استهلاك اللحوم بشكل أكبر من خلال ارتياد مطاعم الوجبات السريعة، وذلك على حساب الفول والفلافل والأكلات التقليدية في المنزل واللتي يحوي معظمها على كميات متوازنة من النباتات واللحوم. 

على كل، ينصح بزيارة الموقع.

تغيير أسماء المحال التجارية في دمشق

يناير 19, 2008 بواسطة amrfaham

ذات ليلة، قررت أن أمشي مع أحد الأصدقاء في شوارع دمشق، هذه المرة وبدل ان نقوم بالمشي بشكل عشوائي، قرّرنا أن نمشي في منطقة أبو رمانة والمالكي لسبب مختلف: ألا وهو مشاهدة اسماء المحال والمطاعم بعد أن أجبرت محافظة دمشق جميع أصحاب المحال إلى تحويلها إلى العربية، وذلك على خلفية كون دمشق عاصمة للثقافة العربية لعام 2008.

الفنجان، البندقة، بيتزا نيو.  هذا ما انطبع بذهني من الأسماء.

لاحظت أن العديد من أصحاب المحال تعاملوا مع القانون باستهزاء وبدت العديد من اللافتات التي وضعت على المطاعم والمقاهي بالعربية، بدت مؤقتة، عسى أن يتغير القانون ومن ثم يقوم أصحابها بإزالتها. 

سخر العديدون من قرار المحافظة هذا، وكانوا يصرّون على أن الإحتفال بدمشق كعاصمة عربية لا يكون بهذه الشكلية. بل يجب أن يكون بشكل أعمق.

 طيب يا سيدي، تذكّر أنه في الأعوام الأخيرة كنّا نقف في العديد من الحارات وننظر حولنا فلا نجد أية كلمة مكتوبة بالعربي اللهم إلا كلمة “كراج”. 

بالحقيقة، إننا نقوم بتحطيم ثقافتنا والتعامل معها بشكل استهزائي وشكلي. 

إليك الأسئلة التالية، أجبني عليها ومن ثم قل لي رأيك

- كم واحد غليظ تصادف يومياً من هؤلاء الذين يستخدمون الكلمات الأجنبية ويخلطونها مع العربي في حديثهم اليومي؟ (مع العلم أن معظمها غلط)

- كم واحد من مستخدمي الإنترنت صار يستخدم الإنكليزية المتكسرة عوضاً عن العربية ومن ثم يدّعي أنه “لا يرتاح عندما يعبّر عن نفسه بالعربية”؟

- كم واحد قابلت في حياتك وقال لك “أنا موعربي” مع أنه يتحدث العربية في حياته اليومية؟

  طيب، مو هيك بدكون؟ تصيروا أجانب؟

شرفوا، هي عملنالكم بافاراتي وألفريدو وسيغافريدو.. وصار الكلام العربي “مقرف ومو عالموضة.” وصار حتى محل الفطاير يسمي حالو شي اسم إيطالي بهدف جذب الزبائن.

مبروك، متل ما كنتوا عم تحلموا من زمان: صرتوا متل لبنان والأردن، بلد “مضيع الطاسة” ويستحي أغلب سكّانه المثقفين أن يتكلموا بالعربي.

 وفي حين تسعى كل الشعوب الأوروبية إلى ترجمة الأعمال إلى لغتها، وتسعى للحفاظ عليها من آثار العولمة، نركض نحن لاستقبال العولمة الثقافية واحتضانها

.وفي حين يبكي الياباني من الفرحة حين يجد من يتكلم لغته. نقوم نحن بالسخرية من الأجانب عندما يتكلمون بالعربية المكسرة ونصر على أن نجيبهم بالإنكليزي.  

لذلك، فأنا من أنصار أنه  أن نضع اللافتات بالعربية هي خطوة ليست بغبية، ولكل فعل رد فعل يساويه بالمقدار ويعاكسه بالاتجاه.

ولكن ما أتمنى وجوده هو أن لا نكتفي بمثل هذه الخطوة في حال أردنا فعلاً الحفاظ على لغتنا وثقافتنا.

حسّن لغتك…أطعم فقيراً!

يناير 15, 2008 بواسطة amrfaham

يسألني العديد من الأصدقاء عن طريقة ممتعة لتعلم اللغة الإنكليزية. إليكم طريقة جديدة للتعلّم:

 هنالك مئات المواقع  لتعليم اللغة الإنكليزية على الانترنت، وهي تحوي ألعاباً ومسابقات وغيره.

ولكن بالنهاية، تهدف معظم هذه المواقع إلى زيادة أرباحها الشخصية كما قد تكون مصداقية العديد منها مشكوك بها…

إليك الحل: موقع مختلف تماماً: www.freerice.com  

ليس عليك إلا أن تحزر معنى الكلمة بالإنكليزية و….تكون قد تبرعت بعشرين حبة أرز للفقراء!  وسيقوم بتوزيعها برنامج الغذاء العالمي (World Food Programme) على الدول الأكثر حاجة في العالم.

يموّل هذا الموقع المعلنون اللذين تظهر إعلاناتهم بعد كل جولة من جولات اللعب. ويعمل عليه فريق من خبراء اللغة الإنكليزية والذين يعملون على زيادة عدد المفردات.

  قد تظن أن العدد سخيف، فعشرين حبة أرز قد لا تشكل إلا نصف ملعقة:ولكن تخيّل الآلاف من اللذين يلعبون هذه اللعبة من كل أنحاء العالم؟ هنالك بليارات الحبات التي يتم التبرع بها شهرياً عن طريق الموقع والعدد قابل للزيادة.

والآن:

  هل تريد أن تعرض عضلاتك  في المكتب وتبرز مدى فصاحتك باللغة الإنكليزية أما أصدقائك؟

هل تريد أن تحسّن من مفرداتك؟

 أنا أعلم تماماً إلى أين ستذهب…إلى الإنترنت!

عاصمة الثقافة العربية…. على العربية

يناير 12, 2008 بواسطة amrfaham

البارحة، يوم الجمعة، كانت انطلاقة دمشق عاصمة للثقافة العربية. ولأول مرة في نظري تكون الاحتفالات لائقة؛ فلا نجوى كرم ولا جورج وسوف ولا مئات بل آلاف من الشباب المتدافع والمتشاجر. 

 ركّز الاحتفال هذه المرة على الألعاب النارية وعلى عروض فنية تجريدية قدمتها فرقة إيطالية وتم إطلاق العشرات من المناطيد.  وهي كما أعتقد أول مرة تكون فيها الاحتفالات  في سوريا شعبية وبهذا الرقي في آن واحد. كما أنني لا أعتقد أن حادثة واحدة قد حصلت أثناء الاحتفالات، فالجو كان طبيعياً وكان معظم الناس قد أتوا مع عائلاتهم لحضور المناسبة.

  الشيء اذي أكاد أن لا أتذكره هو وجود عراضات شامية مرّت مرور الكرام. ولكن القائمين على قناة العربية الفضائية اليوم صباحاً أفردوا لهذا الخبر دقيقة واحدة ووضعوا صور العراضة الشامية فقط متجاهلين كل العروض الجميلة والألعاب النارية التي انطلقت على طول جبل قاسيون ومن ساحة الأمويين في الآن ذاته. 

نكاية بالعربية وكل من يحب قناة العربية، إليكم بعض الوصلات المفيدة مع الصور:

 http://www.champress.net/?page=show_det&select_page=14&id=21917 http://syria-news.com/readnews.php?sy_seq=69263

http://afp.google.com/article/ALeqM5gjc5G_2wOH-xp2GHAx_iPJilshFw

راب..أم شعر؟

يناير 10, 2008 بواسطة amrfaham

 دمشق، الجمعة 4/كانون الثاني/2008 

دخلت إلى بيت الفنون (Art House)؛ معظم الناس يرتدون ثياباً فخمة، بعضهم الآخر بمعاطف الفرو. اللوحات الجدارية عن ملحمة جلجامش تغطي جدران المكان الأنيق والذي كان طاحونة قديمة عمرها مئات السنين وتم ترميمها ليصبح مكاناً للفنون والعروض الفنية.

    إن هذا ليس  حفل مزاد علني، ولا حفل لموسيقى كلاسيكية. إنه حفلة لموسيقى الراب لفرقة من شباب عرب واجانب بينهم واحد من أصل سوري (عمر) وآخر من أصل فلسطيني (نزار) وآخر مكسيكي.

  لم تكن الحفلة موسيقية بمعنى بحت، بل كانت أكثر منها حفلة شعر يلقى بالطريقة نفسها التي تغنى فيها موسيقى الراب. أوّل ما خطر لي عندما بدأ العرض وكانت كلمات الراب تلقى من دون موسيقى، خطر لي شعر الزجل الشعبي عندنا، كالشاعر عمر الفرا مثلاً.

  أنا لا أحب الراب، وفي سجلّي الموسيقي الضخم والذي يضم آلاف الأغاني من كل القارات وأنماط الموسيقى المختلفة، أحتفظ فقط بألبومين أو ثلاث لموسيقيي الراب. وهنالك عدّة أسباب لذلك، فالموسيقى تعتمد على الكلمات أكثر من اللحن، ومعظم ما يقال لا افهمه، وأخيراً فإن معظم أبطال الراب هم من يتحدثون عن الجنس والثروة.

  هنا مع هؤلاء الشباب، ومع بعض الفرق الأخرى كفرقة “دم” الفلسطينية، الوضع مختلف تماماً، فهذه الفرق تستخدم هذا الفن الذي يعتبر عالمياً لقاضيا اجتماعية وانسانية، كقضايا التمييز العنصري والحرب والاحتلال. ولا تخلوا من المواضيع الاحتماعية اليومية والتي تقدم بشكل لطيف. وهي تستخدم كلا اللغتين العربية والانكليزية.

 لا أخفي أنني استمتعت ذلك اليوم، كما استمتع المراهقون، والأكثر لفتاً للانتباه هو استمتاع بعض العجائز بالحفل، والذي هرعوا للتكلم مع الفرقة بعد انتهاء العرض.  لم لا، أنا لا أتفق مع الراب، ولكن هنالك من يسمعه ويستمتع به، هنالك أعداد متزايدة من الشباب والمراهقين الذين يفضّلونه. لذلك فإن وجود فرق تجعل منه فناً بناء هو أمر أشجعه. 

 أصبح ألبوم الشباب في حوزتي الآن، وتم ضمه لمجموعتي. 

هنا بعض الروابط لهذه الفرقة

http://www.cosherink.com

http://myspace.com/offendum

 أية آراء؟  

موسيقيين وفنانين!!

يناير 3, 2008 بواسطة amrfaham

أدخل إلى أحد محلات الموسيقى في دمشق، المحل هو من أحد أهم المحلات لبيع الاسطوانات العربية والأجنبية.

على الرفوف، توضّعت أغلفة الأسطوانات لفناني الراب: مطربون أمريكيون من أصل إفريقي، غالبية الأسطوانات تحمل صور لفتيات سمر وشبه عراة. معظم مطربي الراب(إلا بعض الاستثناءات) يتحدثون عن الجنس والشهوات والسكر والعربدة، هذا فضلاً عن خلو معظم الأغاني من النوط الموسيقية واعتمادها على الإيقاع والكلمات.

في سوريا، يستمع معظم الشباب الصاعد والمراهقين من الطبقة المتوسطة والأغنياء منهم إلى موسيقى الراب. وبالرغم من أن معظمهم لا يفهم ما يسمعونه إلا أنهم يحبون الإيقاع. كما وللأسف فإن عدد الذين يستمعون للراب الملتزم هم قلائل نظراً لصعوبة الحصول على راب مشهور وملتزم بالآن نفسه.

المهم، توجهت إلى البائع وسألته إن كان عنده اسطوانات لموسيقى الروك، نظر إلي بازدراء ومن ثم قال: “لا… الحمد لله”

طبعاً موسيقى الروك مرفوضة بشدة في المجتمع نظراً للانطباع الخاطئ، والمضحك شيئاً ما،  أنه من يسمع الروك هو من عبدة الشيطان.

نظرت إلى تشكيلة العربي المتواجدة عنده، صور نانسي وهيفاء وروبي ونعيمة وحشكليظة. سألته إن كان عنده موسيقى صوفية فأجابني بالنفي…

يعني شو هالتناقض؟؟؟؟

هل صارت موسيقى الروك عيب وحرام وصار الراب هو الفن الملتزم؟؟

وإذا كانوا يدّعون الإلتزام والأدب، فلماذا نرى محال الموسيقى تعج بألبومات الشخلعة ونكاد لا نجد أثراً لألبومات المطربين القدامى أو لفن الموسيقى الكلاسيكية العربية المعاصرة. 

وهل قضت موضة المشخلعات على الفن ”الملتزم”  اللذي تطوّر عبر مئات السنين؟؟

القضية هي ليست بسيطة كما قد يظن البعض، فإن ما يعرض هو بالنهاية استجابة لما يطلب. كما أنه استجابة للرقابة (فيما يتعلق بموسيقى الروك خاصة) التي أعتقد أنها يجب أن تعيد النظر.

هي أيضاً قضية الملايين التي تدفع لنوع من أنواع الفنون على حساب أنواع أخرى. (والحديث هنا عن الموسيقى الكلاسيكية والصوفية العربية والموسيقى المشخلعية)