دمشق، الجمعة 4/كانون الثاني/2008
دخلت إلى بيت الفنون (Art House)؛ معظم الناس يرتدون ثياباً فخمة، بعضهم الآخر بمعاطف الفرو. اللوحات الجدارية عن ملحمة جلجامش تغطي جدران المكان الأنيق والذي كان طاحونة قديمة عمرها مئات السنين وتم ترميمها ليصبح مكاناً للفنون والعروض الفنية.
إن هذا ليس حفل مزاد علني، ولا حفل لموسيقى كلاسيكية. إنه حفلة لموسيقى الراب لفرقة من شباب عرب واجانب بينهم واحد من أصل سوري (عمر) وآخر من أصل فلسطيني (نزار) وآخر مكسيكي.
لم تكن الحفلة موسيقية بمعنى بحت، بل كانت أكثر منها حفلة شعر يلقى بالطريقة نفسها التي تغنى فيها موسيقى الراب. أوّل ما خطر لي عندما بدأ العرض وكانت كلمات الراب تلقى من دون موسيقى، خطر لي شعر الزجل الشعبي عندنا، كالشاعر عمر الفرا مثلاً.
أنا لا أحب الراب، وفي سجلّي الموسيقي الضخم والذي يضم آلاف الأغاني من كل القارات وأنماط الموسيقى المختلفة، أحتفظ فقط بألبومين أو ثلاث لموسيقيي الراب. وهنالك عدّة أسباب لذلك، فالموسيقى تعتمد على الكلمات أكثر من اللحن، ومعظم ما يقال لا افهمه، وأخيراً فإن معظم أبطال الراب هم من يتحدثون عن الجنس والثروة.
هنا مع هؤلاء الشباب، ومع بعض الفرق الأخرى كفرقة “دم” الفلسطينية، الوضع مختلف تماماً، فهذه الفرق تستخدم هذا الفن الذي يعتبر عالمياً لقاضيا اجتماعية وانسانية، كقضايا التمييز العنصري والحرب والاحتلال. ولا تخلوا من المواضيع الاحتماعية اليومية والتي تقدم بشكل لطيف. وهي تستخدم كلا اللغتين العربية والانكليزية.
لا أخفي أنني استمتعت ذلك اليوم، كما استمتع المراهقون، والأكثر لفتاً للانتباه هو استمتاع بعض العجائز بالحفل، والذي هرعوا للتكلم مع الفرقة بعد انتهاء العرض. لم لا، أنا لا أتفق مع الراب، ولكن هنالك من يسمعه ويستمتع به، هنالك أعداد متزايدة من الشباب والمراهقين الذين يفضّلونه. لذلك فإن وجود فرق تجعل منه فناً بناء هو أمر أشجعه.
أصبح ألبوم الشباب في حوزتي الآن، وتم ضمه لمجموعتي.
هنا بعض الروابط لهذه الفرقة
http://www.cosherink.com
http://myspace.com/offendum
أية آراء؟
يناير 10, 2008 عند 6:45 م
هالبوست كان نائصو صور.
يناير 10, 2008 عند 6:48 م
لم أذهب الى بيت الفن من قبل, من الجيد ان يكون هناك مقهى معني بالموسيقى والثقافة, وان بدت برجوازية بعض الشيء.
شكرا على هذه الخاطرة واتساءل ان كان لبيت الفن برنامج؟
وماذا عن برنامج دمشق الثقافية, اهناك رابط؟
شكرا جزيلا لك
يناير 10, 2008 عند 6:55 م
انا لم اعلم انه انت يا عمر حتى الان!