سفرة عرب الدرجة الثانية

المشهد الأول:

خمسة مراجعين عند شباك موظف المراجعة في إحدى السفارات..بعضهم لديه أسئلة وبعضه ينتظر تأشيرته، الموظف يتكلم على الهاتف ولا يعر أحد اهتماماً. طالت المكالمة وزاد عدد المراجعين.. أنا أنتظر منذ نصف ساعة وبعض المراجعين ينتظر منذ أكثر من ساعة.

فجأة، نزل أحد الحراس وبدأ بالصراخ:

- قفوا بالدور وابتعدوا عن الشباك!! الموظف لا يريد أن يرى أياً منكم.

 

امتثل الجميع إلى أوامر حضرة الحارس من دون أية كلمة. ..أثار الوضع  انزعاجي..

 

- ولهذه الدرجة منظرنا بشع ومزعج حتى سيادة الموظف لا يريد أن يرانا؟

- لا ولكنكم تشوشون عليه وهو كما ترون مشغول

- ونحن أيضاً لدينا اعمال وانشغالات في حياتنا ونحن مشغولون..

المهم تراجع الحارس ولكن كما يبدوا انزعج موظف السفارة والنتيجة أنني لم أحصل على تأشيرة.

 

 

 

المشهد الثاني:

وصلت إلى سفارة أخرى  لكي استلم التأشيرة. لم يكن هنالك أحد في الخارج سواي. رننت الجرس:

-عفواً أستاذ، بعد قليل سيأتي أحدهم ليفتح لك الباب الخارجي.

 

مرت حوالي العشرة دقائق وأنا أنتظر في الخارج ..وأنا أنتظر تحت الشمس وبين السيارات.  نظرت من أعلى الحائط فوجدت حديقة تحوي على مقاعد ومن ورائها وجدت الغرفة المكيفة التي من المفروض أن أستلم جوازي منها. :ان كلاً من الغرفة والحديقة خاليين إلا من مراجع واحد أو اثنين فلم أجد مبرراً لوضعي بالخارج. اتصلت مرة أخرى:

-عفواً أنا أنتظر منذ ربع ساعة في الخارج.. مع أنه قال لي أن الباب سيفتح الآن.

 

تعجبت موظفة الهاتف:

-سعرك بسعر غيرك.. بنتنتظر بالخارج مع المراجعين

- بس مافي حدا برا والغرفة المكيفة جوا فاضية

- معناتها الموظف مشغول

- مشغول على راسي بس ما بنطر تحت الشمس ومع السيارات ..بتلاقيها حلوة

- إيه حلوة ونص..

أجابت الموظفة..

عندها.. عرفت طبيعة الإنسانة التي أتعامل معها.

 

 

 

المشهد الثالث:

 

في المكتب كنت أقص لزملاءي بعض ما يحدث معي في السفارات.. نظر إلي أحد الزملاء وقال لي:

- ماذا تلبس عند ذهابك للسفارات؟

- ملابس عادية

- ولهذا السبب يتم إزعاجك أو رفضك!

- وماذا يجب أن ألبس

- بدلة، ربطة عنق وحذاء من طراز اول

- ولماذا؟

- لن يقتنعوا غير ذلك..الشكل مهم!

 

وافق معظم من في المكتب على ما قاله زميلي..تأسفت بشدة على ما سمعت.

 

 

 

المشهد الرابع:

 

أقف على رتل عند الحدود وبمحاذاتي يقف شاب غربي الملامح على رتل خاص آخر

تؤخذ صورتي

أسأل مئات الأسئلة

أعامل بإزعاج

أفتش عدة مرات

أما الشاب الغربي، يبرز جوازه ويمضي بحرية مع ابتسامة عريضة: ويلكم ويلكم

 

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.